ابن أبي جمهور الأحسائي

91

عوالي اللئالي

رسول الله صلى الله عليه وآله ، فخرج علي عليه السلام ، إلى رسول الله صلى الله عليه وآله مستفتيا ، محرشا على فاطمة عليها السلام ، فقال : يا رسول الله رأيت فاطمة قد أحلت وعليها ثياب مصبوغة ؟ فقال : ( أنا أمرت الناس بذلك . وأنت يا علي بم أهللت ؟ ) قال : قلت : يا رسول الله ، اللهم إهلالا كإهلال نبيك ، فقال له رسول الله : كن على إحرامك مثلي ، وأنت شريكي في هديي ) ( 1 ) . ( 243 ) وروى زرارة عن الباقر عليه السلام ، قال : قلت : قول الله تعالى ( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) ) ( 2 ) قال : ( يعني أهل مكة ، ليس عليهم متعة . كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ، ذات عرق وعسفان . كلما يدور حول مكة ، فهو داخل في هذه الآية . وكل من كان أهله وراء ذلك ، فعليه المتعة ) ( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) .

--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب الحج ، باب ( 2 ) من أبواب أقسام الحج ، قطعة من حديث 4 و 14 و 25 و 32 . وسنن ابن ماجة ، كتاب المناسك ( 84 ) باب حجة رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ، حديث 3074 وصحيح مسلم ، كتاب الحج ( 19 ) باب حجة النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ، حديث 147 . ( 2 ) البقرة : 196 . ( 3 ) الوسائل ، كتاب الحج ، باب ( 6 ) من أبواب أقسام الحج ، حديث 3 . ( 4 ) هذا يدل على اختصاص أهل مكة وحاضري المسجد الحرام ، بحج القران والافراد ، واختصاص من بعد بالقدر المذكور في الرواية بالتمتع ( معه ) . ( 5 ) ذهب معظم أصحابنا إلى أن البعد الموجب للتمتع ، هو ثمانية وأربعون ميلا من كل جانب ، وعليه الشافعية ، لأنهم يجعلون هذا المقدار مسافة القصر . وذهب الشيخ في المبسوط إلى تحديده باثني عشر ميلا من كل جانب . وقوله : ( عسفان ) كعثمان ، موضع على مرحلتين من مكة . و ( ذات عرق ) وهو ميقات أهل العراق ، دليل على قول المشهور . وقد اعترف المحقق والشهيد أنهما لم يطلعا للشيخ على دليل ، نعم قال العلامة في وروى أيضا عن كتاب قصص الأنبياء للقطب الراوندي عن أبي عبد الله عليه السلام مثله . وروى الجزء الثاني من الحديث ( وكان موضعه قبل آدم بيت يقال له الضراح إلى آخره ، الشيخ الأجل أبو الفتوح الرازي في تفسيره 2 : 426 في قوله تعالى : " إن أول بيت وضع للناس " الآية ، عن الإمام علي بن الحسين عليهما السلام .